مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

444

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

الوطء وطئا يلحق به النسب ، وأمّا الدعوى المنفردة فأن يدّعي مجهول النسب وحده لا ينازعه فيه غيره ، وأمّا الفراش المشترك إذا نازعوه ألحق بأحدهم بالبيّنة أو القرعة عندنا ، أو بالقيافة والانتساب عندهم ، وإن كانت الدعوى مشتركة ألحقناه بأحدهما بالبيّنة أو القرعة ، وعندهم بالقيافة أو الانتساب . فأمّا المرأة فمن قال لا دعوى لها لم يلحق بها الولد إلّا بالبيّنة فقط ، فأمّا بالانتساب أو بالقافة فلا ، ومن قال لها دعوى سواء كان لها زوج أو لا زوج لها ، قيل : إذا لم يكن لها زوج فالحكم فيها كالرجل سواء من الدعوى المنفردة وغيرها والقافة والبيّنة والانتساب لا يختلفان حرفا بحرف . والذي يقتضيه مذهبنا أنّ المرأة لها دعوى ويلحق الولد بها بالبيّنة وبدعواها إذا كان ذلك ممكنا ، ومتى تداعاه امرأتان أقرع بينهما كالرجل سواء . م 8 / 307 - 308 ، 3 / 347 - 348 ، 350 - 351 ج - ادعاء نسب طفل مجهول النسب في دار الإسلام : إذا ادّعى نسب مجهول النسب في دار الإسلام فقال : هذا اللّقيط نسبه لاحق بي ، لم يخل المدّعي من أحد أمرين : إمّا أن يكون حرّا لا ولاء عليه أو عليه ولاء ، فإن لم يكن لأحد عليه ولاء لحق نسب الطفل بدعوته ، سواء ادّعاه ولدا أو أخا أو عمّا ، وإن كان على المدّعي ولاء مثل أن كان مملوكا فاعتق ونحو هذا ، فإن استلحق من يلحق نسبه بغيره مثل أن استلحق أخا أو عمّا لم يلحق به ، فأمّا إن استلحق من يلحق به ، وهو أن يستلحق ولدا فقال : هذا ابني ، قال قوم : لا يثبت نسبه ، وقال آخرون : يثبت نسبه ويسقط إرث مولاه بالولاء ، ويرثه ابنه بالبنوّة . والذي يقتضيه مذهبنا أنّه يقبل في الموضعين ، ويثبت النسب . م 8 / 308 - 309 ، 5 / 206 - 207 ج / 1 - ادعاء بنوّة اللقيط : لقيط / ثالثا 9 د - دعوى المطلّقة التي أتت بولد أنّ زوجها راجعها أو تزوّجها ثانيا : إن كان الطلاق بائنا وأتت بولد لأكثر من أكثر زمان الحمل ، فادّعت أنّه تزوّجها فحملت بذلك الولد ، أو كان رجعيّا وقيل إنّ الولد لا يلحقه فادّعت أنّه راجعها ووطئها وأتت بولد ، فإن صدّقها الزوج على ذلك فقد أقرّ بوجوب المهر عليه إن كان الطلاق بائنا ، واستحقاق النفقة والسكنى إن كان رجعيّا ، وأمّا النسب فإقراره تضمّن ثبوت الفراش ، فإن صدّقها في أنّها ولدت ذلك الولد لحقه بحكم الفراش ، وإن أنكر وقال : ما ولدتيه بل استعرتيه أو التقطتيه فعليها قيام البيّنة بذلك ، وإن لم تقم فالقول قول الزوج ، فإن حلف سقط دعواها ولم يلحقه النسب ، وإن لم يحلف رددنا اليمين على المرأة فتحلف ويثبت الولادة ويلحقه الولد بحكم الفراش ، ومتى لحقه الولد في هذه المواضع لم ينتف عنه إلّا باللعان . وأمّا إن كذّب الزوج المرأة في ما ادّعته من النكاح أو الرجعة ، فالقول قوله ، فإن حلف سقط دعواها ، وإن نكل رددنا اليمين عليها فتحلف